Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
Cabinet Avocat en Tunisie Maitre Imen Nasri

Votre Cabinet D' Avocats en Tunisie

دليل إجراءات القاضي المقرر

يهدف نظام السجل العقاري الذي اقر لأول مرة بموجب القانون العقاري المؤرخ في 1 جويلية 1885 الى ضمان الحقوق العينية المكتسبة على العقارات المسجلة. ويتم تطبيق هذا النظام
أولا : بواسطة إجراء خاص يرمي إلى الكشف عن جميع الحقوق العينية التي سبق إنشاؤها على العقار ويؤدي طبق إجراءات قانونية إلى تسجيل العقار وإقامة رسم عقاري .
ا : بواسطة التنصيص بالرسم العقاري على جميع الحقوق المتعلقة بالعقار والتغييرات الطارئة على  ثاني هذه الحقوق.
ويتميّز النظام التونسي للإشهار العقاري بخصائص أساسية من أهمها :
أ- أن إجراءات التسجيل تتم إما بصفة اختيارية وذلك بطلب من كل صاحب حق عيني عقاري وإما بصفة إجبارية وفقا للطرق الخاصة بالمسح العقاري.
وتخضع إجراءات التسجيل إلى الأحكام المشتركة الواردة بمجلة الحقوق العينية الصادرة بتاريخ 12. فيفري 1965 وتقدم مطالب التسجيل الاختيارية طبقا لأحكام هذه المجلة ويجري التسجيل الإجباري لجميع العقارات غير المسجلة بصفة تدريجية حسب الإجراءات الواردة بالمرسوم المؤرخ في 20 فيفري 1964 المتعلق بالتسجيل العقاري الإجباري

ب- أن التسجيل بنوعيه يتم بواسطة محكمة خاصّة هي المحكمة العقارية ، وقد تم إنشاؤها تحت اسم المجلس المختلط العقاري عند صدور القانون العقاري القديم ثم أعيد تنظيمها بموجب الامر المؤرخ في 19 فيفري 1957 ومجلة الحقوق العينية.
وتعتبر المحكمة العقارية محكمة واحدة ، لها مركز اصلي بتونس ومراكز فرعية بكامل تراب الجمهورية.

وتتركب من رئيس واحد ووكيل أول ووكلاء رئيس وقضاة جالسين وإضافة لذلك يباشر وظائف البحث فيها قضاة مقررون في إجراءات التسجيل الاختياري وتحيين الرسوم العقارية وقضاة مكلفون بالمسح العقاري في إجراءات التسجيل  .
وتحتكر المحكمة مهمة البت في مطالب التسجيل فتتلقاها وتبحث فيها وتصدر في شانها أحكاما بالتسجيل تعين بمقتضاها المالك الحقيقي للعقار مع إمكانية رفض المطلب في الإجراء الاختياري.
ويضبط حكم التسجيل في مواجهة الكافة وبصفة مطلقة الحالة المادية والقانونية للعقار المسجل لما في ذلك ترسيم الحقوق العينية المرتبة على العقار
ج- إن تنظيم الإشهار العيني يتم بواسطة هيئة إدارية هي إدارة الملكية العقارية، حيث تتولى أساسا إقامة الرسوم العقارية تنفيذا للأحكام الصادرة بالتسجيل وترسيم الحقوق والتحملات المتعلقة بالعقارات المذكورة ويقتضي ذلك تولى إدارة الملكية العقارية إنشاء صحيفة خاصة بكل عقار مسجل وان تضمّن بها اسم العقار وموقعه ومساحته ومحتواه مع إبقاء مثال العقار مضافا الأحكام الرسم العقاري وان تباشر ترسيم الوقائع والتصرفات التي ينتج عنها إنشاء حق عيني أو نقله أو التصريح به أو تعديله أو انقضاؤه …. وذلك اعتبارا لمهمتها العامة في التنصيص بالرسوم العقارية على كل تعديل يطرأ عليها.
د- إن ترسيم الحقوق والتحملات بالرسوم العقارية يتم بناء على طلب الأطراف المعنية وان الترسيمات اللاحقة تكتسب قوة ثوبتية نسبية، وإضافة لذلك فان الصك غير المرسم يبقى نافذا
بين طرفيه ولا يمكن فقط الاحتجاج به على الغير في ما عدا الرسوم الخاضعة لمبدأ المفعول المنشئ للترسيم وهي الرسوم المقامة بعد أفريل 1998 أو الرسوم المحينة طبقا للقانون التحيين عدد 34 لسنة 2001 المؤرخ في 10 أفريل 2001

ويلاحظ إن اعتماد المشرع التونسي منذ إنشاء السجل العقاري على مبدأ اختيارية الترسيم والأثر الناقل للاتفاق قد أدى إلى اعتبار الترسيم مجرد شكلية لفائدة الغير دون إن يكون لها تأثير على علاقات الأطراف المتعاقدة.

وقد ترتب عن تطبيق تلك المبادئ ظاهرة عامة تتعلق بصعوبة تحيين الرسوم العقارية إذ لوحظ مبكرا تهاون الأطراف المعنية في ترسيم الانتقالات سواء بموجب الإرث أو فيما بين الأحياء وهو ما أدى إلى عدم التطابق بين الحالة الواقعية للعقار وحالته المادية والقانونية المضمنة بالسجل العقاري واستحالة إثبات سلسلة الانتقالات الطارئة على العقار في حالات عديدة.
واعتبار ا لهذه الصعوبات الراجعة لأسباب مختلفة (الملكية الشائعة– الجهل بالالتزامات القانونية -عدم إمكانية التمسك بالتقادم….الخ) اتجه المشرع التونسي منذ صدور المرسوم المؤرخ في 21 فيفري 1964 إلى تكليف المحكمة العقارية ولو بصفة انتقالية بالنظر في الحالة القانونية والمادية للعقارات المسجلة والتنصيص على آخر تعديل يطرأ عليها وإجراء التخليصات والأبحاث اللازمة، بقصد تحيين الرسوم العقارية وتخليصها من الجمود، وقد تأكد نظر المحكمة العقارية في هذه المادة بمشاركة اللجان الجهوية لتحيين الرسوم العقارية
وتخليصها من الجمود بمقتضى القانون المؤرخ في 27 أفريل 1992 ، إلا إلى إعادة النظر في الإجراءات الرامية لتحيين الرسوم العقارية قد آل إلى إحالة الاختصاص المطلق للمحكمة العقارية في تطبيق هذه الإجراءات بمقتضى القانون عدد 34 لسنة 2001 المؤرخ في 10 أفريل 2001 المتعلق بتحيين الرسوم العقارية وتكليف المحكمة بإخضاع الرسوم العقارية تدريجيا للمفعول المنشيء للترسيم.
ويتضح أن نظر المحكمة العقارية في الحالة القانونية والمادية للعقارات المسجلة قد استند إلى نظرها المطلق في المطالب المتعلقة بالعقارات غير المسجلة وهو ما أدى الأحكام اعتبارها بمثابة محكمة للسجل العقاري خصوصا بعد توسيع رقابتها على القرارات الصادرة عن إدارة الملكية العقارية بموجب القانون المؤرخ في 17 أفريل 2001 المتعلق بتنقيح بعض الفصول من مجلة الحقوق العينية.
-2
واعتبارا لذلك يتبين إن أهم الخصائص المتصلة بنظام السجل العقاري في تونس هو تدخل السلطة القضائية بواسطة محكمة خاصة بقصد ضمان الحقوق الخاضعة، سواءلإجراءات التسجيل أو الترسيم بالسجل العقاري.
وقد استند إنشاء المحكمة العقارية وتوسيع نظرها إلى إحكام الاعتبارات المتعلقة بحالة الملكية في تونس المميزة بتشعبها وصبغتها التنازعية وهو ما يبرر تدخل السلطة القضائية لرفع الالتباسات العديدة الخاصة باثبات الحقوق العينية والبت في النزاعات المثارة وحماية حقوق الغير.
وتبرز من بين الإجراءات المتعلقة سواء بالتسجيل العقاري أو تحيين الرسوم العقارية مرحلة هامة تتصل بالبحث في مختلف المطالب.
وعموما فان تعهد المحكمة يستدعي في اغلب الحالات القيام بالأبحاث اللازمة لتهيئة القضية قبل تعيينها بجلسة الحكم أو مباشرة الأبحاث التكميلية كلما كان ذلك ضروريا لسد الثغرات وتوضيح التناقضات ولهذا الغرض، عهد المشرع منذ إنشاء نظام التسجيل العقاري إلى قاض مختص هو القاضي المقرر بمهمة البحث في القضايا وتنفيذ الوسائل التحضيرية الصادرة بشأنها.
وقد احدث القانون العقاري لأول مرة خطة القاضي المقرر في إجراءات التسجيل الاختياري واقتضى خصوصا انه بمجرد تقديم مطلب التسجيل والرسوم والأوراق المضافة إليه يعين رئيس المجلس المختلط حاكما من هذا المجلس لإجراء الأبحاث وتحرير تقرير.
وإضافة لذلك، فقد تم الاعتماد على قاض مختص من بين قضاة المجلس المختلط العقاري ليتولى  البحث في إجراءات المسح العقاري الاختياري المحدثة بموجب الامر المؤرخ في 25 مارس 1924
وقد حافظ المشرع بمناسبة تنظيم المحكمة العقارية بمقتضى الامر المؤرخ في 9 فيفري 1957 على الاختصاصات الموكولة للقاضي المقرر واقتضى خصوصا تكليف حكام مقررين تحت إشراف الرئيس بالوظائف المعينة لهم بالقانون العقاري.
كما اقتضى المشرع بموجب المرسوم المؤرخ في 20 فيفري 1964 تعيين حاكم مكلف من بين قضاة المحكمة العقارية ليتولى مباشرة عمليات المسح العقاري.
وقد أقرت مجلة الحقوق العينية عند تنظيمها لإجراءات التسجيل الاختياري نفس الاختصاصات السابقة الموكولة للقاضي المقرر وعهدت إليه بمهمة إجراء التحقيقات والأبحاث اللازمة بعد تعيينه من قبل رئيس المحكمة العقارية كما نصّ القانون المؤرخ في 10 أفريل 2001 على إمكانية الإذن بالأبحاث والتوجهات على العين طبقا للإجراءات الواردة بمجلة الحقوق العينية والأحكام الخاصة بتحيين الرسوم العقارية واقتضى خصوصا تكليف أحد القضاة المقررين بالوظائف الجديدة لقاضي السجل العقاري.
ويشار إلى أن خطة القاضي المقرر تعتبر من بين الوظائف القضائية التي يتولاها قضاء محاكم الحق العام من الرتبة الأولى بعد استيفائهم لشرط الأقدمية الذي لا يقل عن خمس سنوات.
وعموما، يتبيّن أن دور القاضي المقرر في الإجراءات المتعلقة بالعقارات المسجلة أو تلك التي بصدد التسجيل يعكس خصوصية المهام الموكولة للمحكمة العقارية وأهمية الاعتماد على سلطات البحث المطلقة قصد الوصول الأحكام الحقيقة.
فالقاضي المقرر هو بصيرة المحكمة وخيط الأمل بالنسبة للمتقاضين، يحرص في آن واحد على مباشرة مهامه في إجراء البحث وتقرير القضايا ويسهر إثناء إجراءات التقاضي لدى المحكمة العقارية على أن لا يقع النيل من أي حق راجع للغير أو لقاصر.
ولذا فان إبراز دوره سواء في إجراءات التسجيل أو تحيين الرسوم العقارية يبدو متناسبا مع جسامة وظائفه وأهمية أعماله.

يباشر القاضي المقرر عمله إما بالمركز الأصلي للمحكمة العقارية بتونس العاصمة أو بإحدى فروعها داخل الجمهورية ويتعهد بمطالب التسجيل للتحقيق فيها وفق أحكام مجلة الحقوق العينية.
ويجري القاضي المقرر بمجرد تقديم مطلب التسجيل وتعهده به الأبحاث ال ّ لازمة ويحرر فيها تقريرا.
ويختلف دور القاضي المقرر حسب الطور الذي يوجد فيه المطلب.
*
في طور الإجراءات :
القاضي المقرر مكلف بالخصوص بحماية حقوق القصر والغائبين، ولهذا الغرض خول له المشرع على مستوى الإجراءات إمكانية التمديد في أجل المعارضة ليتمكن من له صفة القيام في حق القصّر والغائبين من الاعتراض على مطلب التسجيل (الفصل 329 م ح ع). وعموما فهو يسهر أثناء إجراءات التسجيل على أن لا يقع الّنيل من أي حق عيني راجع للغير بما في ذلك الدولة، وقد منحه المشرع سلطة مطلقة للغرض.
*
في طور الأبحاث :
يباشر القاضي المقرر في نطاق مهامه الخاصة عند تعهده بمطلب التسجيل تحقيقات مكتبية وأبحاثا عينية.
-1
التحقيقات المكتبية :
يحرر القاضي المقرر تقرير إعلام يضمن به: بيانات مطلب التسجيل : يبيّن تاريخ تقديم المطلب والحالة المدنية للطالب ووصف العقار المطلوب تسجيله ومشمولاته والتحملات الموظفة عليه، ويطابق المساحة المصرح بها بالمطلب مع المساحة المضبوطة من طرف ديوان قيس الأراضي ورسم الخرائط بعد إجراء التحديد، وينقل حدود العقار المبينة بالمطلب وبالمثال ويقارنها بالحدود المذكورة بالمؤيدات.
ملخصا لملف عمليتي الإشهار والتحديد : يقف على مدى احترام الإجراءات وينصّ على أسماء من حضر عملية التحديد وعدد القطع المحددة والاعتراضات المثارة في شأنها وإعداد المطالب التي سبق تقديمها في نفس موضوع التحديد كلا أو بعضا سواء أكانت جارية أو محكوما فيها بالرفض وإعداد المطالب والرسوم العقارية المجاورة.
مؤيدات مطلب التسجيل : ينص على الوثائق المقدمة تأييدا للمطلب ويبين نوعها ويحلل محتواها وينبه إلى ما يشوبها من نقائص كخلوّها من التسجيل بالقباضة أو عدم الإدلاء بالتراخيص الإدارية أو الأذون القضائية أو أمثلة التقسيم، وينقل مضمونها خاصة فيما يتعلق بأطرافها وموضوعها ويقف على كيفية إنجرار الملك للطالب ويحصر المستحقين ويبين سلسلة الانتقالات وأسباب تملك من انجر الحق منهم. الاعتراضات والتداخلات : يذكر تاريخ تقديمها وأسماء المعارضين والمتداخلين وحالاتهم المدنية ومستنداتهم وموضوع الاعتراض أو التداخل ويعاين حصول الاعتراضات في آجالها القانونية من عدمه، ثم يتولى تحليل المؤيدات المضافة ويبين من خلالها جدية الاعتراضات ووجاهة التداخلات أو عدم جديتها ويبرز مدى تأثيرها على الحالة الاستحقاقية لموضوع المطلب.
-2
التحقيقات العينية :
بعد أن يقوم القاضي المقرر مكتبيا بدراسة ملف مطلب التسجيل من خلال أوراقه والمؤيدات المضافة إليه وبعد استدعاء الأطراف المعنية، يتوجه على عين العقار موضوع المطلب ويباشر تحقيقات عينيّة يضمنها بتقرير ومنها أساسا:
-
تسجيل حضور الأطراف وشهودهم مع حالاتهم المدنية.
-
تشخيص موضوع التحديد ومحتوياته مع ذكر حدوده في تاريخ التوجه.
-
تشخيص موضوع المعارضات والتداخلات.
*
تطبيق المؤيدات : يطبق القاضي المقرر الرسوم والصكوك والأمثلة المدلى بها من الأطراف اعتمادا على ما تضمنه كل مؤيد ويتناول التطبيق من حيث: الموقع : فيقوم بمطابقة موقع العقار الوارد ذكره بالمؤيدات مع موقعه على العين.
التسمية : يعتمد في ذلك على ما تفيد به شهادة الشهود حول الإسم المعروف به العقار.
الحدود : تقع مطابقة الحدود المذكورة بالمؤيدات مع الحدود الحالية للعقار من جميع الجهات مع مراعاة تغيير ملكية العقارات المجاورة والحدود العامة في صورة وجود تقسيم.
ويوضح القاضي المقرر كيفية انطباق مختلف المؤيدات من عدمه على العقار موضوع التحديد.
المساحة : يقارن القاضي المقرر المساحة المنصوص عليها بالمؤيدات بالمساحة النهائية المضمنةبمثال التحديد ويستوضح الطرف المعني في صورة وجود فارق بين المساحتين مع  مراعاة المساحة المذكورة على سبيل التقريب.
المحتوى : يقارن القاضي المقرر ما ورد بالمؤيدات بخصوص محتوى العقار وما يعاينه يوم التوجه على العين ويستوضح بخصوصه الأطراف في صورة الاختلاف وينص على ذلك بالتقرير.
*
التحرير على الأطراف : يحقق القاضي المقرر في هويات الأطراف ويضمّن حالاتهم المدنية كاملة ويتلقى تصريحاتهم ويدعوهم عند الاقتضاء إلى المصادقة والإمضاء عليها خاصة إذا تعلقت بتنازل أو صلح أو سحب معارضة.
سماع الطالب : يتولى القاضي المقرر سماع طالب التسجيل أو من ينوبه بصفة قانونية كالمحامي أو الوكيل أو أحد المطلوب في حقهم في صورة الاشتراك في الملك أو المتداخل إذا تعلق تداخله بكامل موضوع
المطلب فيستوضحه خاصة عن البيانات الواردة بالمطلب وبالوثائق المدلى بها، ويحقق معه حول سند تملكه وكيفية انجرار الملك له ويستفسره عن التداخلات ويدعوه إلى الجواب عن الاعتراضات ثم إلى حصر طلباته الأخيرة.
سماع المتداخل :يكتفي القاضي المقرر بسؤاله عن تداخله ويطالبه بتحديد موضوعه وبتقديم مستنداته ويحرر عليه طلباته.
سماع المعترض :يسمع القاضي المقرر المعترض بحضور طالب التسجيل وبمعزل عن الشهود، فيسأله عن محل معارضته من موضوع المطلب ويبيّن تعلقها بكامل العقار أو ببعضه أو بمناب مشاع منه وعن الحق موضوع الاعتراض وعن مستنداته وأوجه تصرفه في موضوع النزاع وتاريخ مشاغبته للطالب وحيازته السابقة ومدتها وتاريخ خروج الحوز من يده ويدعوه في الأخير إلى حصر طلباته (رفض المطلب – التسجيل العرضي – إخراج موضوع المعارضة من التحديد …).
سماع الشهود :يقوم القاضي المقرر في كل الأحوال بسماع الشهود حتى وإن أدلى بمؤيدات كتابية مثبتة للحق وفي غياب أي اعتراض على المطلب وذلك لتحرير الحالة الاستحقاقية
والوقوف على صحة البيانات الواردة بالوثائق المؤيدة للمطلب أو تصريحات الأطراف، والتأكد من عدم إكتساب الغير ملكية العقار بموجب التقارب المكسب ويقع سماعهم بعد عرضهم على الأطراف الحاضرين لإبداء ما قد يكون لهم من أسباب القدح. ويمكن للقاضي المقرر أن يسمع بصفة تلقائية من يرى فائدة في سماعه من الحاضرين بصفة عرضية.
ويسأل القاضي المقرر شهود الطالب حول مدى معرفتهم للعقار موضوع التحديد وحدوده وتسميته المعروف بها وأصل انجراره للطالب ومدة الحيازة وكيفية التصرف فيه وحول حصول الشغب من عدمه وعموما حول كل ما من شأنه أن يساعد على توضيح الحالة الاستحقاقية لموضوع المطلب.
ويسأل شهود المعترض أساسا عن موضوع المعارضة والمتصرف فيه ومدّة حيازته وأوجهها وتاريخ حصول الشغب من المعترض وخروج الحوز من يده.
*
تحرير تقرير التوجه :يحرر القاضي المقرر إثر انتهائه من الأبحاث العينية تقريرا يضمن به جملة أعماله المجراة على العين وما أسفرت عليه كنتيجة تطبيق المؤيدات وحصر
المعارضات والتداخلات وتحديد الطلبات، ثم يبدي رأيه في الحالة الاستحقاقية للمطلب والمعارضات والتداخلات ويقترح ما يراه مناسبا.
ويعتمد تقرير التوجه كحجة رسمية من قبل المجلس أثناء المفاوضة في المطلب.
*
في الطور الحكمي :
لا يمكن للقاضي المقرر الذي باشر الأبحاث في المطلب المشاركة في إصدار الحكم فيه إلا أنه يمكن أن يكلف من قبل المحكمة إما بتنفيذ أحكام تحضيرية أو تحرير مأموريات في شأنه.
*
تنفيذ الأحكام التحضيرية :
يكلف القاضي المقرر بتنفيذ الأحكام التحضيرية التي يمكن أن تتعلق بأبحاث مكتبية، كدراسة وثائق أضيفت بعد إحالة تقرير التوجه أو التحرير على أحد الأطراف بخصوص مسألة معينة أو إقامة جدول استحقاقي أو فريضة أو الإطلاع على بقايا ملف محفوظ بالخزينة. كما يمكن أن تتعلق بأبحاث عينية كتطبيق مؤيدات لاحقة لتاريخ التوجه على العين أو دراسة اعتراضات أو تداخلات أثيرت أثناء نشر القضية.
*
تحرير المأموريات :
يتولى القاضي المقرر بتكليف من المحكمة تحرير المأموريات الصادرة لديوان قيس الأراضي ورسم الخرائط ويضمن بها موضوع الحكم التحضيري، وبعد إنجاز المأموريات يقوم بمراقبة تنفيذها ويحرر في ذلك تقريرا تكميليا يحيل بموجبه الملف من جديد على المحكمة. ويمكن للمجلس أن يكلف القاضي المقرر بالقيام بجميع الأعمال اللازمة لجعل مطلب التسجيل جاهزا للفصل.
وعلى إثر إقرار المشرع لمبدأ مراجعة أحكام المحكمة العقارية وإحداث دوائر مجتمعة بها بموجب القانون المؤرخ في 23 جانفي 1995 أصبح يعهد للقاضي المقرر بإجراء كل الأبحاث التي تراها الدوائر المجتمعة لازمة في الأحكام بالتسجيل المطعون فيها.

يعين رئيس المحكمة العقارية قاضيا مكلفا على رأس كل لجنة مسح وتعهد إليه مهمة تحديد منطقة معينة وإتمام الأبحاث الاستحقاقية في العقارات المشتملة عليها وفق أحكام المرسوم عدد 3 لسنة 1964 المؤرخ في 20 فيفري 1964 والمتعلق بالتسجيل العقاري الإجباري، والمصادق عليه بالقانون عدد 3 لسنة . 1964 المؤرخ في 21 أفريل 1964
*
دور القاضي المكلف أثناء عملية التحديد :
يشرف القاضي المكلف على لجنة المسح الإجباري المتكونة بالإضافة إليه من كاتب وعون فني تابع لديوان قيس الأراضي ورسم الخرائط ويتولى تحديد كامل العقارات المشمولة بالمنطقة.
فيقوم:
بتحديد كل العقارات تدريجيا بحضور المالكين والأجوار المعنيين وعمدة المنطقة أو من ينوبه وذلك وفق حالاتها المادية والاستحقاقية بالاستعانة بصور جوية لكامل المنطقة فيثبت علامات حدودها على العين مع بيان المسافات الفاصلة بينها ولو بصفة تقريبية ثم يرسم موقع كل علامة مرقمة في المكان الموافق لموقعها على العين إلى أن يكتمل مثال القطعة، فيسند لها عددا خاصا وينص على اسم مالكها المحتمل ومحتواها والحقوق الارتفاقية الموظفة عليها إن وجدت، ثم يتلقى مؤيدات المالكين ويتولى تطبيقها وتشخيص موضوع المعارضات في قطع خاصة يسند لها أعدادا خاصة بها، ويطبق ما يقدم في شأنها من مؤيدات، ويسعى القاضي المكلف إلى تقريب وجهات نظر الأطراف المتنازعة ويدعوهم إلى الصلح.
*
دور القاضي المكلف أثناء مرحلة البحث :
يتلقى القاضي المكلف على ضوء كل مثال تحديد وقتي تصريحا بالملكية من المالك المحتمل أو من ينوبه وعند الاقتضاء من عمدة المنطقة فيضمن به كل البيانات المتعلقة بالمنطقة وإعداد القطع الواقع تحديدها ويبين محتواها والإسم المعروفة به والإسم الذي يرغب مالكها أن يطلقه عليها في المستقبل وهوية المصرح وصفته وتصريحاته بخصوص كيفية انجرار الملكية والتحملات الموظفة على العقار الواقع تحديده.
ويقوم القاضي بدراسة المعارضات سواء منها المتلقاة على العين أو اللاحقة لعمليات التحديد فيسمع الأطراف وشهودهم حولها ويطبق مؤيدات المعارضين ويشخص موضوعها ويحرر في النهاية تقريرا مفصلا في ذلك يضاف للملف.
كما يحرر الحالة الاستحقاقية بالنسبة لكل عقار وفق مظروفات ملفه وفي صورة تعدد المستحقين لعقار واحد يقوم بإعداد القائمة الاستحقاقية ويقيم الفريضة ثم يبدي رأيه في الوضعية الاستحقاقية والمعارضات المثارة ويقترح إحالة الملف على المجلس من عدمه.
يشارك القاضي المكلف في إصدار الأحكام في القضايا المحالة على المجلس والتابعة لمنطقته والتي باشر فيها الأبحاث.
ويمكن أن يكلف من قبل المجلس بإنجاز أبحاث تكميلية كدراسة مؤيدات أو معارضات لاحقة أو إقامة جدول استحقاقي أو إجراء تحجير تكميلي


انطباق الإجراءات الواردة بمجلة الحقوق العينية في مادة تحيين الرسوم العقارية إذا لم يتم التنصيص على إجراءات خاصة بالقانون المذكور، ومن ذلك المقتضيات المتعلقة بإجراء الأبحاث بواسطة القاضي المقرر. كما أقر القانون المذكور اختصاص المحكمة العقارية في تطبيق الإجراءات الرامية لتحيين الرسوم العقارية وأوكل النظر في ذلك كل حسب اختصاصه إلى دائرة الرسوم المجمدة وقاضي السجل العقاري. فبالنسبة إلى دائرة الرسوم المجمدة فقد حدد القانون مرجع نظرها بقصد إجراء التخليصات اللازمة للرسوم العقارية في المطالب الرامية للحصول على ترسيم أو تنصيص أو حط من ترسيم أو إصلاح ترسيم أو ضبط المنابات الاستحقاقية إضافة إلى نظرها في طلبات التخصيص بقطعة أو قطع يتم استخراجها من الرسم العقاري وطلبات الإعتراف بحق المغارس أو قسمة الأرض المغروسة وفي الطلبات الناشئة عن حل الأحباس.
أما بالنسبة إلى قاضي السجل العقاري فلا ينظر طبق القانون إلا في المطالب الرامية إلى تصحيح الوثائق المقدمة للترسيم والمطالب المتعلقة بتحرير الفرائض.
وقد حافظ المشرع في إجراءات التحيين على أهمية الدور الموكول للقاضي المقرر وذلك أساسا :
-
بتوليه وظائف قاضي السجل العقاري
-
بقيامه بدور القاضي الباحث في إجراءات التحيين.
-
بمشاركته في فصل القضايا المنشورة لدى دائرة الرسوم المجمدة.
*
القاضي المقرر ووظيفة قاضي السجل العقاري :
استحدث القانون المتعلق بتحيين الرسوم العقارية اختصاصا فرديا بخصوص هذه المادة وميز بين النظر المجلسي الراجع لدائرة الرسوم المجمدة والنظر الفردي الموكول لقاضي السجل العقاري.
وقد اقتضى أن رئيس المحكمة العقارية يكلف بقرار أحد القضاة المقررين بها للقيام بوظائف قاضي السجل العقاري سواء بالمركز الأصلي أو بالمراكز الفرعية للمحكمة العقارية.
وينظر قاضي السجل العقاري في مطلب التحيين المقدم من كل ذي مصلحة وذلك في حدود  نظره الحكمي المبين بالفصل السابع
ويرفع مطلب التحيين إلى مركز المحكمة العقارية الكائن بدائرته العقار ويحال على قاضي السجل العقاري من قبل رئيس المحكمة العقارية أو من ينوبه (الوكيل الأول، وكيل الرئيس أو رئيس الفرع)، وعموما يمكن ملاحظة أن دور قاضي السجل العقاري يبرز في المرحلة التحضيرية والمرحلة الحكمية.
-1
دور قاضي السجل العقاري في المرحلة التحضيرية:
يحيل رئيس المحكمة العقارية أو من ينوبه ملف المطلب على قاضي السجل العقاري بعد استكمال إجراءات الإشهار.
ويجري قاضي السجل العقاري التخليصات اللازمة ويأذن بما يراه من الوسائل التحضيرية كالاختبار والبحث والتوجه على العين وأخذ رأي إدارة الملكية العقارية، كما يمكن له أن يأذن بإتمام الإشهار الأصلي لمطلب التحيين أو إجراء إشهار جديد بناء على تقديم التداخلات؛ كما يمكن له أن يأذن بسماع من يخشى المساس بحقوقه بموجب الحكم الذي سيصدر عنه وأن يطلب أية وثيقة صالحة من كل الإدارات والمؤسسات العمومية أو الخاصة أو أي شخص مادي؛ وإضافة لذلك يمكن لقاضي السجل العقاري الإذن بناء على طلب من له مصلحة بمواصلة مباشرة العملية المطلوبة لدى إدارة الملكية العقارية بعد التحقق من عدم تعلقها بالمطلب المنشور لدى المحكمة العقارية.
-2
دور قاضي السجل العقاري في المرحلة الحكمية:
يقتضي القانون المتعلق بتحيين الرسوم العقارية أن قاضي السجل العقاري يتخذ عند نظره في المطالب المحالة عليه، الوسائل والإجراءات لتسهيل القيام بالعملية المطلوبة.
وينظر قاضي السجل العقاري في المطلب على ضوء ما يقدمه الأطراف من ملحوظات كتابية أو شفاهية. ويصدر قاضي السجل العقاري في كل الحالات حكما بالترسيم وإذا كان المطلب موضوع اعتراض أو تبين ارتباطه بمطلب فأكثر منشور لدى دائرة الرسوم المجمدة أو رأى أن الطلب لا يدخل في مشمولات نظره أو لم يتضمن البيانات الكافية التي تمكنه من الحكم بالترسيم فإنه يعلم بذلك رئيس المحكمة العقارية أو من ينوبه الذي يأذن بإحالة الملف على دائرة الرسوم المجمدة. ويبت قاضي السجل العقاري في مطلب التحيين وفي جميع التداخلات المثارة أمامه. ويمكن أن يأذن بكل تصحيح أو تعديل أو إبطال رسم أو إقامة رسم جديد وذلك بقدر ما تسمح به الحالة المادية والقانونية للرسم العقاري كما يبت بطلب من الأطراف في المصاريف الناتجة عن تطبيق إجراءات التحيين.
ويقتضي القانون في صورة شمول التحيين لكامل الرسم العقاري موضوع المطلب أو في صورة الإذن بإحداث رسم عقاري جديد إمكانية أن يقرر قاضي السجل العقاري ختم إجراءات التحيين وذلك بالإذن لإدارة الملكية العقارية بإخضاع الرسم العقاري لمقتضيات المفعول المنشىء للترسيم مع إمكانية الرجوع في قرار ختم التحيين بناء على طلب من له مصلحة واستنادا إلى صكوك جديدة لم يسبق إضافتها لملف المطلب. كما ينظر قاضي السجل العقاري تلقائيا أو بطلب من إدارة الملكية العقارية أو من المعنيين في إصلاح الغلطات المادية المتعلقة بالكتابة أو بالحالة المدنية أو الحساب أو الأرقام الحاصلة في الأحكام الصادرة عنه. كما اقتضى القانون إمكانية طلب إعادة النظر في الحكم الصادر بالتحيين عن قاضي السجل العقاري في صور معينة.
*
القاضي المقرر ووظيفة القاضي الباحث :
يقوم القاضي المقرر بمهام البحث في مطالب التحيين المحالة سواء على قاضي السجل العقاري أودائرة الرسوم المجمدة.ويعين لهذا الغرض من قبل السيد رئيس المحكمة العقارية طبق الإجراءات الواردة بمجلة الحقوقالعينية.
كما يأذن قاضي السجل العقاري ودائرة الرسوم المجمدة كل فيما يخصه بالوسائل التحضيرية التي يتولى تنفيذها القاضي المقرر.
ويتعهد القاضي المقرر بملف المطلب بعد إحالته على قاضي السجل العقاري أو دائرة الرسوم المجمدة، ويقوم بقصد إجراء التخليصات اللازمة للرسوم العقارية بمختلف الأعمال التي يستوجبها النظر في المطلب
من ذلك :
-
دراسة الوثائق المقدمة تأييدا لمطلب التحيين وذلك في ضوء البيانات التي يضمنها الطالب : كحالته المدنية والحقوق والعمليات المطلوب إدراجها وأسباب رفضها والصعوبات أو الإخلالات المتعلقة بالوثائق المقدمة للترسيم.
ويستند القاضي المقرر في ذلك إلى حالة الرسم العقاري أو الرسوم العقارية موضوع مطلب التحيين ويحدد الصعوبات الناشئة عن عدم إتمام الإجراءات القانونية الخاصة بتلك الوثائق ويقترح إتمام الوسائل الرامية إلى تسهيل العملية المطلوبة.
-
دراسة المؤيدات المدلى بها تأييدا لمطالب الإعتراض أو التداخل بالنظر إلى ما يقتضيه القانون من إمكانية الإعتراض أو التداخل في موضوع المطلب المنشور.
-
إتمام الأبحاث التي تأذن بها دائرة الرسوم المجمدة وقاضي السجل العقاري، وسماع الأطراف المعنية وغيرهم.
-
إجراء التوجهات على العين بقصد الوقوف على الحالة المادية والقانونية للرسم العقاري موضوع مطلب التحيين وسماع البينة عند الاقتضاء وذلك في حالات كثيرة كطلبات التخصيص بقطعة أو قطع يتم استخراجها من الرسم العقاري أو مطالب الاعتراف بحق المغارس أو قسمة الأرض.
-
إقامة الجداول الاستحقاقية وتحرير الفرائض في الحالات التي تقتضي بيان المنابات الاستحقاقية خصوصا إذا اتضح أن حالة الرسم العقاري غير ثابتة بسبب حالة الشيوع اللامتناهية أو عدم التنصيص على المنابات الاستحقاقية الأصلية أو تجاوز المستحقين لتلك المنابات.
-
مكاتبة إدارة الملكية العقارية قصد إبداء رأيها في موضوع الطلبات.
*
القاضي المقرر والمشاركة في الحكم :
اقتضى القانون المتعلق بتحيين الرسوم العقارية انطباق الإجراءات الواردة بمجلة الحقوق العينية واعتبارا لذلك فإن الهيئة القضائية لدائرة الرسوم المجمدة تتركب من ثلاثة أعضاء.
كما تقتضي الأحكام الخاصة المنصوص عليها بالقانون المذكور قيام القاضي المقرر بوظيفة الحكم في ملفات مطالب التحيين بصفته قاضيا للسجل العقاري ؛ كما يجوز للقاضي المقرر بصفته قاضيا باحثا المشاركة في فصل القضايا التي كلف بتقريرها خلافا للأحكام العامة الواردة بمجلة الحقوق العينية.
كما يشارك القاضي المقرر في الأحكام الصادرة عن دائرة إعادة النظر وهي الهيئة المختصة بالنظر في الطعون المتعلقة بالأحكام الصادرة بالتحيين سواء من دائرة الرسوم المجمدة أو قاضي السجل العقاري.
وتتركب هذه الهيئة بمقتضى القانون من وكيل رئيس وقاضيين مقررين ممن لم يسبق لهم المشاركة في الحكم المطعون فيه. وتنتصب دائرة إعادة النظر بالمركز الأصلي بتونس والمراكز الفرعية للمحكمة العقارية

 

فصول مجلة الحقوق العينية المتعلقة بالقاضي المقرر وبمهامه :
الفصل 328 – بمجرد تقديم مطلب التسجيل والرسوم والوثائق المضافة إليه يعين رئيس المحكمة العقارية حاكما لإجراء الأبحاث وتقديم تقرير على النحو الآتي بيانه.
الفصل 329 – الحاكم المقرر مكلف على الخصوص بالسهر أثناء إجراءات التسجيل على أن لا يقع النيل من أي حق عيني عقاري راجع لقاصر أو غائب ويباشر لهذا الغرض جميع التحقيقات والأبحاث اللازمة وله سلطة مطلقة لقيامه بهذه المهمة. وبطلب من الحاكم المقرر صادر في صالح القصر أو الغائبين يمكن لرئيس المحكمة العقارية بقرار معلل وبعد تقدير الوقائع حسب اجتهاده المطلق أن يمدد في الأجل قصد القيام نيابة عنهم بالاعتراض على مطلب التسجيل.
الفصل 338 – يمد الحاكم المقرر مصلحة قيس الأراضي بجميع الإرشادات اللازمة لتمكينها من إجراء التحديد ويحيل لها عند الاقتضاء رسوم الملكية التي يكون من المفيد الإطلاع عليها.
الفصل 339 – يطلب الحاكم المقرر من طالب التسجيل الإطلاع على الاعتراض بكتابة المحكمة بدون نقله والجواب عنه كتابة في أجل معين.
الفصل 340 – إذا رأى الحاكم المقرر ضرورة إجراء بحث على العين فإنه يعلم بذلك رئيس المحكمة العقارية بتقرير خاص ويصدر الرئيس عند الاقتضاء قرارا في تعيين حاكم يتولى البحث وفي تقدير المبلغ التقريبي للمصاريف الواجب دفعها من طرف طالب التسجيل.
الفصل 341 – بعد إتمام البحث في القضية يوجه الحاكم المقرر الملف إلى كتابة المحكمة لإحالته على الجلسة.
الفصل 342 – الاعلامات الموجهة للخصوم المعنيين تقع بواسطة أعوان السلطة الإدارية الذين يقتطعون وصلا منها يوجهونه إلى الصادر منه الإعلام وتضاف إلى ملف كل عقار نسخة من ذلك الإعلام مع الإعلام بالبلوغ.
الفصل 344 – إذا أذنت المحكمة العقارية بوسيلة تحضيرية تستلزم مصاريف كالاختبار والبحث والتوجه على العين فإن الرئيس يقدر تلك المصاريف على الوجه التقريبي وعلى طالب التسجيل أن يودعها بين يدي كاتب المحكمة قبل إجراء الوسيلة المأذون بها.
*
فصول المرسوم عدد 3 لسنة 1964 المؤرخ في 20 فيفري 1964 المتعلقة بالقاضي المكلف وبمهامه :
الفصل 4 – يعين رئيس المحكمة العقارية بقرار أحد أعضائها رئيسا للجنة المسح الخاصة بكل مشيخة كما يتولى بنفس الطريقة تقسيم تراب المشيخة إلى ما يلزم من المناطق الفرعية بعد درس هذا التراب من طرف مصلحة قيس الأراضي ويعين على رأس كل منطقة منها حاكما مكلفا. ويباشر الحاكم المكلف بمساعدة كاتب وعون فني محلف تابع لمصلحة قيس الأراضي وبمحضر الشيخ أو نائبه ومالكين إثنين تحديد المنطقة التي عهدت إليه.
ثم يجري بعد ذلك بحثا بالنسبة لكل عقار فيحدد العقار ويطبق الرسوم وشهادات الحوز وينظر في الحوز ويحرر الحالة الاستحقاقية للعقار وينتدب الخصوم بقدر الإمكان إلى الصلح ويدعو زيادة على ذلك المالك المحتمل لكل عقار إلى تقديم تصريح بالملكية مؤرخ وممضى كما يجب ومبين لأصل الحقوق وهوية القائم بالتصريح وحدود العقار والتحملات الموظفة عليه ويجوز في صورة الاشتراك في الملكية أن يصدر التصريح عن أحد الشركاء.
الفصل 5 – يحرر في شأن كل عقار أو مجموعة من العقارات المتلاصقة والتي يملكها شخص واحد محضر بحث وتحديد تضمن به جميع الادعاءات والمعارضات ويقام أثناء هذا التحديد مثال تقريبي يكون مبنى فيما بعد لإقامة المثال النهائي.
الفصل 6 – بعد انتهاء الحاكم المكلف من عمليات التحديد الخاصة بمنطقته يحرر قائمة عامة في العقارات التي أحصاها مع بيان أسماء الحائزين أو المالكين المحتملين لها وعند الاقتضاء المعارضين فيها، وتوضع تلك القائمة تحت طلب العموم بمركز محكمة الناحية ومركز المعتمدية ويعلن عن إيداعها بواسطة الرائد الرسمي للجمهورية التونسية يكون في وسع كل من يهمه الأمر الاعتراض كتابة لدى كتابة محكمة الناحية. وبعد انقضاء الأجل المذكور يصدر رئيس لجنة المسح العقاري حكما بتسجيل العقارات التي لا اعتراض فيها.
الفصل 7 – إذا كان العقار موضوع اعتراض فأكثر أو رأى رئيس لجنة المسح أن الحالة الاستحقاقية لم يقع ضبطها ضبطا كافيا يمكنه من الحكم بالتسجيل فإنه يحيل الملف إلى المحكمة العقارية وتنشر القضية بجلسة دورية تعقد بمحكمة الناحية بعد استدعاء الخصوم إليها استدعاء قانونيا قبل انعقادها بثمانية أيام على الأقل.
وتتولى المحكمة المتركبة من ثلاثة أعضاء النظر في القضايا بجلسة عمومية كما تتولى تعيين المالك الحقيقي فتحكم لفائدته بالتسجيل بعد الإذن عند الاقتضاء بإجراء ما تراه صالحا من الأبحاث. ويجوز للحكام المكلفين المشاركة في أحكام القضايا التابعة لمنطقتهم.
*
فصول القانون عدد 34 لسنة 2001 المؤرخ في 10 أفريل 2001 المتعلقة بالقاضي المقرر وبمهامه :
الفصل 4 - تنظر المحكمة العقارية سواء بواسطة دائرة الرسوم المجمدة أو بواسطة قاضي السجل العقاري كل حسب اختصاصه في مطالب تحيين الرسوم العقارية المقدمة من كل ذي مصلحة. ويرفع المطلب إلى مركز المحكمة العقارية الكائن بدائرته العقار. ويكلف رئيس المحكمة العقارية بقرار أحد القضاة المقرّرين بها للقيام بوظائف قاضي السجل العقاري. ويجوز للقضاة في كل الحالات المشاركة في فصل القضايا التي كّلفوا بتقريرها.
الفصل 7 - لا ينظر قاضي السجل العقاري إ ّ لا :
-
في المطالب الرامية إلى تصحيح الوثائق المقدمة للترسيم وعلى الأخص تدارك كل سهو أو نقس أو غلط أو خلل أو عدم تطابق في البيانات أو التنصيصات أو الإرشادات أو الإمضاءات الواجب تضمينها بالوثائق المذكورة.
-
في المطالب الرامية إلى تحرير الفرائض على مقتضى البيانات الواردة بالرسم العقاري.
-
ويتخذ في ذلك الوسائل والإجراءات لتسهيل القيام بالعملية المطلوبة.
الفصل 14 - استثناء لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 13 من هذا القانون يمكن لدائرة الرسوم المجمدة أو لقاضي السجل العقاري كل في حدود اختصاصه الإذن بناء على طلب من له مصلحة بمواصلة مباشرة العملية المطلوبة لدى إدارة الملكية العقارية بعد التحقق من عدم تعلقها بالمطلب المنشور لدى المحكمة العقارية.
الفصل 16 - يحيل رئيس المحكمة العقارية أو من ينوبه ملف المطلب على قاضي السجل العقاري أو دائرة الرسوم المجمدة بعد انقضاء أجل شهرين من تاريخ التنصيص على مضمون المطلب بالرسم العقاري. وإذا كان المطلب موضوع اعتراض أو تبين ارتباطه بمطلب فأكثر منشور لدى دائرة الرسوم المجمدة أو رأى قاضي السجل العقاري أن الطلب لا يدخل في مشمولات نظره أو لم يتضمّن البيانات الكافية التي تمكنه من الحكم بالترسيم فإنه يعلم بذلك رئيس المحكمة العقارية أو من ينوبه الذي يأذن بإحالة الملف على
الدائرة المذكورة. وينظر قاضي السجل العقاري في المطلب في ضوء ما يقدمه الأطراف من ملحوظات كتابية أو شفاهية.
الفصل 17 : تجري دائرة الرسوم المجمدة وقاضي السجل العقاري التخليصات اللازمة ويأذن كل فيما يخصه بما يراه من الوسائل التحضيرية كالأختبار والبحث والتوجه على العين وأخذ رأي إدارة الملكية العقارية. ولهما على الأخص أن يأذنا بإتمام الإشهار الأصلي للمطلب أو إجراء إشهار جديد بناء على تقديم الإعتراضات أو التداخلات طبق الصيغ والإجراءات المبينة بالفصل 12 من هذا القانون أو إجراء إشهار تكميلي إضافة لذلك يتم إدراجه بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبإحدى الصحف اليومية.
ولهما أن يأذنا بسماع كلّ من يخشى المساس بحقوقه بموجب الحكم الذي سيصدر عنهما ويمكن الترخيص للغير في الإطلاع على الملف أو نقل صورة منه.
كما يمكن لهما طلب أية وثيقة صالحة من كل الإدارات والمؤسسات العمومية أو الخاصة أو أي شخص مادي.
الفصل 19 - في صورة إحالة جزء من العقار أو تقسيمه أو قسمته أو ضم العقارات المسجلة أو غير ذلك من التغييرات الطارئة على العقار، يمكن لدائرة الرسوم المجمدة ولقاضي السجل العقاري أن يأذن كل فيما يخصّه بكل تصحيح أو تعديل أو إبطال رسم أو إقامة رسم جديد وذلك بقدر ما تسمح به الحالة المادية والقانونية للرسم العقاري.
ويتمّ الإذن بإقامة المثال النهائي أو تعديله بواسطة ديوان قيس الأراضي ورسم الخرائط أو مهندس مساح مصادق عليه طبقا للصيغ القانونية.
الفصل 22 - تنظر المحكمة العقارية أصلا في المطلب وتب ّ ت في جميع النزاعات والتداخلات بعد انقضاء أجل شهرين من تاريخ إدراج التنصيص المتعلق بإتمام الإشهار الأصلي أو إجراء الإشهار الجديد أو التكميلي في صورة الإذن طبق مقتضيات الفصل 17 من هذا القانون. وتحكم ولو دون طلب بضمّ القضايا المرتبطة عند الاقتضاء.
 
إضافة لذلك ولو من تلقاء نفسها في المصاريف الناتجة عن الإجراءات المأذون بها طبق الفصل
11 
من هذا القانون وبطلب من الأطراف في المصاريف الأخرى حسب القواعد المبينة بالفصلين 20 و 21 من هذا القانون.
ويمكن لدائرة الرسوم المجمدة أن تصرح بقبول الطلبات أو رفضها ك ّ لا أو بعضا.
ويصدر قاضي السجل العقاري حكما بالترسيم وفقا لأحكام الفصل 7 من هذا القانون.
ويأذن كلّ منهما في حدود اختصاصه وفي جميع الحالات بالتشطيب على التنصيصات الواردة بشأن الطلبات بالرسم العقاري.
الفصل 26 - تنظر دائرة الرسوم المجمدة أو قاضي السجل العقاري كلّ في حدود اختصاصه دون أجل تلقائيا أو بطلب من إدارة الملكية العقارية أو من المعنيين في إصلاح الغلطات المادية المتعلقة بالكتابة أو بالحالة المدنية أو الحساب أو الأرقام الحاصلة في الأحكام الصادرة بالتحيين أو في الأمثلة المأذون بإقامتها وغير ذلك من الإغفالات والاختلالات المادية.
الفصل 27 - كل شخص تضررت حقوقه من جراء حكم صادر عن دائرة الرسوم المجمدة أو قاضي السجل العقاري لا يمكن له أصلا أن يرجع على العقار وإنما له في صورة الخطإ الحق في القيام على المستفيد من العملية المأذون بها بدعوى شخصية في غرم الضرر.
الفصل 28 - الأحكام الصادرة تطبيقا لهذا القانون لا تقبل الطعن بالاعتراض ولا بالاستئناف ولا بالمراجعة ولا بأية وسيلة أخرى.
غير أنه يمكن لكل من له مصلحة طلب إعادة النظر لدى المحكمة العقارية في الحكم الصادر بالتحيين من دائرة الرسوم المجمدة أو قاضي السجل العقاري في الصور التالية:
-1
إذا لم يعتمد الحكم وثائق كانت مظروفة بالملف ولها تأثير من شأنه أن يغير وجه الفصل في القضية.
-2
إذا صدر قبل تاريخ الحكم المطعون فيه حكم مدني اتصل به القضاء متناقض مع الحكم العقاري.
-3
إذا صدر حكمان أو أكثر عن المحكمة العقارية في ذات الموضوع.
-4
إذا صدر الحكم خلافا لمقتضيات الفصل الثامن من هذا القانون.
-5
إذا صدر الحكم دون استدعاء المطلوب في الحالات وحسب الصيغ المبينة بالفصل 18 من هذا القانون.
-6
إذا انبنى الحكم على أدلة ثبت جزائيا زورها أو تدليسها بحكم نهائي.
الفصل 30 - يرفع الطلب لدى مركز المحكمة العقارية الكائن بدائرته العقار بواسطة محام لدى التعقيب أو الإستئناف.
ويجب أن يتضمّن الطلب اسم ولقب وجنسية وحرفة ومقر كل من الطالب والمطلوب والحكم المطعون فيه وما يفيد تاريخ إدراجه بالرسم العقاري وأسباب طلب إعادة النظر مرفوقة بما يؤيد ذلك.
وتنظر في الطلب هيئة تتركب من وكيل رئيس وقاضيين مقررين ممن لم يسبق لهم المشاركة في الحكم.

Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :