Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
Cabinet Avocat en Tunisie Maitre Imen Nasri

Votre Cabinet D' Avocats en Tunisie

نظام إنجـاز مأموريـة الاختبـار

لئن كان الاختبار من صميم النزاع المدني، فإنّ تحديد موقع له في إطار الإجراءات المدنية من خلال الأحكام المنظمة لإنجاز مأمورية الاختبار والتي تجعله مجرّد هامش إجرائي أو محطة أساسية لسير النزاع، يؤدي لجعل الخبير موارى خلف سلطة القاضي في إعطاء الأذون التي تقيد الخبير في إنجاز المأمورية. وموارى أيضا بسلطة تسيير النزاع التي للأطراف .

أما إذا اعتبرنا أن الاختبار ينبثق من النزاع ذاته لا من حيث زمن إنجازه وإنما أيضا من حيث قواعد إتمام المأمورية، يؤدي الأمر لضرورة منح الخبير من السلطة الإجرائية ما يمكن من إبراز الحقيقة الفنية لوقائع النزاع. وعندئذ فإن النزاع المدني لا يدرج ضمنه الاختبار بقدر ما ينساق النزاع ذاته وبفعل الاختبار نحو نمط إجرائي بنسق جديد، فيعاد بناء النزاع المدني حول البحث عن الحقيقة بواسطة تقنيات الاختبار.على أن تشكيل النزاع المدني بهذه الطريقة ووفق ما يقتضيه البحث عن الحقيقة من أعمال الاختبار لا يمكن أن يؤثّر في مبادئ النزاع المدني ولو أثناء الإجراءات التي يشرف على تسييرها الخبير. بل إن هذا الإشراف لا يخلو من واجبات تضمن حسن سير الأعمال المنجزة للمأمورية ومهما أوجد الاختيار من علاقة للخبير إزاء القاضي، ومهما استوجب البحث عن الحقيقة من تعاون بين القاضي ومساعدي القضاء فإن ذلك لا يخرج عن إطار أشمل وهو إشراف القاضي على أعمال الاختبار

واجبات الخبير عند إنجاز المأمورية

تنبثق واجبات الخبير عند إنجاز المأمورية من نصها ذاته، فتحديد القاضي للجوانب التي سيشملها عمل الخبير هذا الأخير بعدم تجاوزها. وحتى في غياب تحديد مدقّق فإنّ المعيار هو الصبغة الفنية للأعمال مقابلة بما يحتكره القاضي في النزاع المدني من قول للقانون.

وتدخل الخبير في مجال تسيير إثبات الوقائع وتحقيق المسائل الفنية في إطار نزاع مدني يجعله بالضرورة وبمقتضى النص التشريعي خاضع لموجبات هذه المرحلة من النزاع فيلتزم باحترام المواجهة كمبدأ أساسي للإجراءات

الالتزام بالأبحاث الفنية :

يعني التزام الخبير بالأبحاث الفنية، أنه مطالب بإنجاز كل الأبحاث الفنية حسبما يقتضيه نص المأمورية أو تحقيق النزاع، ولا تتجاوزها.فإنجاز الخبير لكامل عناصر المأمورية وما تقتضيه من أعمال فنية يؤثّر مباشرة في كفاية الاختبار لتحقيق النزاع المدني ولإنارة القاضي حول المسائل التي اعتبرها غامضة وضرورية لفصل النزاع المدني.

 

فالالتجاء للخبير برّرته كفاءاته المميّزة، وعليه فإن إنجاز كامل عناصر المأمورية يحكمه مبدأ الشخصية، باعتبار أن خبرة الشخص المكلف بها والمفترضة قانونا هي التي تبرر تسميته

Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :