Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
Cabinet Avocat en Tunisie Maitre Imen Nasri

Votre Cabinet D' Avocats en Tunisie

مجال اختصاص دائرة الزّجر المالي

دائرة الزجر المالي هيئة قضائية زجرية ذات صبغة ماليّة أوكل إليها ردع أخطاء التصرّف التي ترتكب إزاء الدولة والمؤسسات العمومية الادارية والجماعات المحلية والمشاريع العمومية. (القانون عدد 74 لسنة 1985 المؤرّخ في 20 جويلية 1985 ، المنقّح بالقانون عدد 34 لسنة 1987 المؤرّخ في 6 جويلية 1987 والمتمّم بالقانون عدد 54 لسة 1988 المؤرّخ في 2 جوان 1988  ).
لئن كانت دائرة الزجر المالي تكتسي طابعا زجريّا ، فهي لا تنتمى إلى صنف المحاكم الجزائيّة.
وبصرف النظر عن القواعد التي تحدّد المسؤولية الجزائية او المدنية أو التأديبية للاعوان العموميين ، فان التشريع المالي سن نظاما خاصّا من المسؤولية يرجع بالنظر لدائرة الزجر المالي إزاء مرتكبي أخطاء التصرّف.
ولقد وجدت دائرة الزجر المالي مكانها تدريجيا ضمن المؤسسات المكلفة بالسّهر على احترام قواعد الميزانية وحسن استعمال الأموال العمومية  إلي جانب دائرة المحاسبات التي تناظرها في هذا المجال.

أخطاء التصرف المرتكبة إزاء الدولة

تعتبر أخطاء تصرّف ترتكب إزاء الدولة والمؤسسات العمومية الإدارية والجماعات العمومية المحلية :
كلّ عمل من نتيجته التعهد بمصاريف يقع القيام بها دون أن يقع من قبل التأشير على ذلك من مصلحة مراقبة المصاريف العمومية،

كلّ عمل يكون من نتيجة التعهد بمصاريف يقع القيام به بالرغم عن رفض التأشيرة من طرف مراقبة المصاريف العمومية ومن غير أن يقع إلغاء هذا الرفض بمقتضى قرار من الوزير الأول،

كلّ تخصيص مصاريف بصورة غير قانونية يكون الغرض منه اخفاء تجاوز في الاعتمادات ولا يشكل تجاوز الاعتماد خطأ تصرّف إلاّ إذا كان متعلقا بمصاريف مبنية على اعتمادات تحديديّة،

كلّ عمل يكون من نتيجته التعهد بمصاريف يقوم به شخص لم يتمتع بتفويض قانوني للغرض المذكور،

كلّ خطأ فادح يتسبب في حدوث ضرر مالي ،

كلّ تعهّد بمصاريف تقام من حساب غير خاضع لقواعد الحسابية العمومية ما عدا في صورة الاموال الاحتياطية المرخص فيها بصفة قانونية بمقتضى قانون المالية،

كلّ عمل يهدف بواسطة دخل خاصّ الى الزيادة في مبلغ الاعتمادات المفتوحة بالميزانية باستثناء الصورة المعيّنة بمقتضى التشريع والترتيب الجاري بهما العمل،

وبصفة عامّة، كل عمل تصرّف يكون القيام به مخالفا للقوانين والأوامر والتراتيب المنطبقة في مادّة تنفيذ مقابيض ومصاريف الدولة والمؤسسات العمومية الاداريّة والجماعات العمومية المحلية.

أخطاء التصرّف المرتكبة إزاء المشاريع العمومية ( المنشآت العمومية والمؤسسات العمومية غير الادارية)

يشكل تحديد هذه الأخطاء الموضوع الأساسي للتحوير حلّت دائرة الزجر المالي محلّ "دائرة الزجر في ميدان الميزانية" التي أحدثت بالقانون عدد 21 لسة 1970 المؤرّخ في 30 أفريل 1970 واقتصر مجال اختصاصها على الماليّة العموميّة المدرج بمقتضى الفصل 3 من القانون عدد 74 لسنة 1985.
وتعتبر أخطاء تصرّف ترتكب إزاء المشاريع العمومية :
كلّ عمل تصرّف لم تتوفّر فيه شروط الرقابة الخاضع لها بمقتضى التشريع والترتيب الجاري بهما العمل،

كلّ عمل تصرّف يكون من نتيجته التزام للمشروع يقوم به شخص لا سلطة له في ذلك او لم يتمتع بتفويض قانوني للغرض المذكور،

كلّ عمل تصرّف، وان كان مسجلا بالحسابية ، لا يمكن اثباته من طرف مرتكبه أو مرتكبيه بتقديم وثائق تدل على حقيقة تنفيذه،

كلّ عمل تصرف يقوم به شخص مخلا بواجباته تكون غايته تمكين او محاولة تمكين الغير من الحصول بصفة غير مبررة على امتيازات مالية او عيّنيّة تكون نتيجتها الحاق ضرر بالمشروع ،

وبصفة عامة كل عمل يكون القيام به مخالفا للقوانين والاوامر والتراتبيب المنطبقة في مادة التصرف في المشاريع العمومية ويؤدي الى حصول ضرر مالي لهذه المشاريع.

المتقاضون لدى الدائرة

حدّد اختصاص دائرة الزجر المالي بالنظر لطبيعة الجهة المتضرّرة وصفة المتقاضي.
ويخضع لقضاء الدائرة مرتكبو أخظاء التصرف إزاء الذوات العمومية الخاضعة لقواعد المحاسبة العمومية وكذلك المشاريع العمومية التي أصبحت تندرج ضمن تسمية المنشآت العمومية .
وعليه، فإنّ كلّ موظف أو عون من أعوان الدولة والمؤسسات العمومية الادارية والجماعات المحلية وكذلك كل متصرّف او مسيّر او عون من المشاريع العمومية الذي ثبت أنه ارتكب خطأ او عدة أخطاء تصرف كما هو مبين بالفصلين الاول والثالث من القانون عدد 74 لسنة 1985 يكون خاضعا لقضاء دائرة الزجر المالي.
إنّ تعريف المتقاضي ورد في صياغة عامّة تشمل كلّ الاعوان العموميين، وجدير بالإشارة الى انه لا ولاية لهذه المحكمة الا على من تتم إحالتهم عليها بطلب من السلط المؤهّلة لتحريك الدعوى.
إلاّ أنّ مجال اختصاص الدائرة لا يشمل الاشخاص المباشرين لوظائف سياسيّة. من ذلك أنّ رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين والوزير الأول والوزراء وكتاب الدولة بصفتهم آمري صرف نفقات الدولة وكذلك أعضاء المجالس البلدية غير المعينين بأمر لا يخضعون لقضاء الدائرة (الفصل 8 جديد من مجلة المحاسبة العمومية).
إنّ تصرّف هؤلاء الاشخاص يندرج ضمن المسؤولية السياسية ويخرج بالتالي عن مجال اختصاص هذه الدائرة.
أمّا آمرو الصرف المساعدون التابعون للدولة وآمرو صرف نفقات المؤسّسات العمومية والجماعات المحلية غير البلديات وكذلك رؤساء البلديات المعيّنون بمقتضى أمر فتتمّ محاكمتهم عند ارتكابهم أخطاء تصرّف أو مخالفات أثناء قيامهم بوظائفهم من قبل دائرة الزجر المالي وذلك بصرف النظر عن العقوبات التأديبية أو الجزائية التي تستوجبها المخالفات التي تمت معاينتها.
كما ورد استثناء آخر مرتبط بالتسلسل الرئاسي ، إذ نص الفصل الخامس من القانون عدد 74 لسنة 1985، على أن المرتكب لخطأ تصرّف لا تطبق عليه العقوبة إذا ما أمكن له أن يستظهر بإذن كتابي صادر إليه قبل العمليّة المتهم من أجلها وعلى اثر تقرير خاصّ بشأن القضيّة صادر عن الوزير او كاتب الدولة او السلطة التي يرجع اليها بالنظر، ويترتّب، عن الاذن الكتابي الذي يعفى العون من مسؤوليّة الخطأ، نقل المسؤولية إلى رئيسه الإداري إذا كان الاخير خاضعا لقضاء الدائرة.

تنظيم الدائرة

تتميز دائرة الزجر المالي بهيكلة هيئة قضائية تتركب مناصفة بين أعضاء من دائرة المحاسبات وأعضاء من المحكمة الإدارية، يقع تعيينهم باقتراح من الوزير الأول وعرض من كل من الرئيسين الأولين لهاتين المؤسستين الدستوريتين المكونتين لمجلس الدولة.
تتكون دائرة الزجر المالي كما يلي :
الرئيس الأول لدائرة المحاسبات بصفته رئيسا لها ،

رئيس دائرة مختصّة بالمحكمة الإدارية كمساعد للرئيس ،

مستشاران بدائرة المحاسبات ،

مستشاران بالمحكمة الإدارية ،

يسمّى أعضاء الدائرة بمقتضى أمر لمدة خمسة أعوام ويجب أن يكونوا في حالة مباشرة للعمل.
يضطلع بمهامّ النيابة العمومية لدى دائرة الزجر المالي مندوب للحكومة ومساعد له يساعده وينوبه عند الاقتضاء، تقع تسميتهما من بين أعضاء دائرة المحاسبات بمقتضى أمر.
يعهد التحقيق في القضايا لمقرّرين يعيّنهم رئيس دائرة الزجر المالي أمّا من بين أعضاء دائرة المحاسبات أو بناء على اقتراح الرئيس الأوّل للمحكمة الإدارية من بين أعضاء هذه المحكمة. ولغاية إجراء تقعد دائرة الزجر المالي جلساتها بمقرّ دائرة المحاسبات، وتتولّى مصالح هذه الأخيرة أعمال الكتابة لديها، ويقوم أحد أعوانها بكتابة الجلسات.

رفع الدعوى

ترفع الدعوى لدى دائرة الزجر المالي وفقا لأحكام الفصل 9 من القانون عدد 74 لسنة 1985 المؤرخ في 20 جويلية 1985 كما تمّ توضيحها بمنشور الوزير الأوّل عدد 34 المؤرخ في 30 جوان 1989 وإتمامها بالفصل 11 من القانون عدد 106 لسنة 2005 المؤرّخ في 19 ديسمبر 2005.
إن الأشخاص الآتي ذكرهم لهم الصفة وحدهم دون سواهم لرفع الدعوى لدى الدائرة بواسطة مندوب الحكومة :
رئيس مجلس النواب ،

رئيس مجلس المستشارين ،

الوزير الأول ،

وزير المالية ،

الوزراء بالنسبة للأعمال التي تعاين ضد الموظفين والمتصرفين والأعوان الموضوعين تحت سلطتهم أو إشرافهم ،

لرئيس الأول لدائرة المحاسبات.
ورد بالفصل العاشر من القانون المذكور أعلاه، أنه لا يمكن أن ترفع دعوى إلى دائرة الزجر المالي بعد انتهاء اجل خمسة أعوام من تاريخ ارتكاب خطأ التصرف وفي حالة صدور قانون غلق الميزانية أو الموافقة على حسابات المشروع العمومي التي يتعلق بها خطأ التصرف الذي وقع ارتكابه بعد انتهاء أجل خمسة أعوام، فان أجل رفع الدعوى يمتدّ حتى تاريخ غلق الميزانية أو الموافقة على الحسابات.
يحيل مندوب الحكومة عند رفع الدعوى لديه ملف القضيّة إلى رئيس الدائرة الذي يعين قاضيا مقررا.

التحقيق

يجرى المقرر التحقيق ، وفقا لصلاحيّات البحث والتنقيب التي يخوّلها له الفصل 12 من القانون عدد 74 لسنة 1985، ويقع استدعاء المدعى عليه لسماع أقواله. يتثبت المقرّر من الوثائق المطعون فيها ويمكن له أن يطالب المصالح والمشاريع العمومية المختصة تحت إمضاء رئيس الدائرة بإمداده بجميع العناصر التكميلية. ويمكن له القيام بجميع الأبحاث والتنقيبات لدى جميع الإدارات والمشاريع العمومية بعد الحصول على رخصة في ذلك من رئيس الدائرة كما يمكن له ان يطالب باطلاعه على جميع الوثائق التي يراها ضرورية للبحث في القضيّة. ويمكن للمقرّر تحت إمضاء رئيس الدائرة أن يطلب إجراء أبحاث من طرف موظفين تابعين لهيئات المراقبة والتفقد الذين يعّينهم الوزراء الذين هم راجعون إليهم بالنظر. وعند انتهاء البحث يحرّر المقرّر بالنسبة لكل قضيّة تقريرا يقدّم فيه ملاحظاته.
يخوّل القانون للمدّعى عليه الانتفاع بضمان ممارسة حقه في الدفاع، إذ يقع إعلامه بمكتوب مضمون الوصول مرفوق بإعلام بالبلوغ بأنه يمكن له في اجل شهر من اتصاله بالمكتوب أن يطّلع بكتابة المحكمة سواء بنفسه أو عن طريق من ينوبه أو بواسطة محام، على ملف القضيّة بما فيه ملحوظات مندوب الحكومة. ويمكن لرئيس الدائرة ، مراعاة لظروف استثنائية التمديد في هذا الأجل وذلك بناء على طلب من المعني بالأمر. ولهذا الأخير أن يقدّم خلال الأجل نفسه مذكرة بدفاعه.
ومن جهة اخرى، ورد بالفصل 15 مكرّر، الذي أضيف بالقانون عدد 54 لسنة 1988 المؤرخ في 2 جوان 1988، إجراء خاصّ ، يمكن لرئيس الدائرة بمقتضاه، إذا لم يثبت التحقيق مسؤولية المعني بالأمر أو لم تشكل الأفعال المعيبة خطأ فادحا وبناء على اقتراح من المقرر وعلى موافقة مندوب الحكومة ، أن يقرر حفظ القضيّة.

الحكم

تجرى المرافعات شفويّا وحضوريّا وهي غير علنيّة. وتتّخذ المقرّرات بأغلبيّة الأصوات، وفي صورة التناصف يكون صوت الرئيس هو المرجّح.
يعدّ المقرر، اعتمادا على المقررات المتخذة، الحكم ويؤشر عليه ويعرضه على إمضاء الرئيس قبل التئام جلسة التصريح بالحكم. ويقع إبلاغ الحكم من طرف مندوب الحكومة إلى المعني بالأمر وكذلك إلى السّلط المختصّة.
تحمل قرارات الدائرة القاضية بالإدانة وتسليط الخطيّة الصبغة التنفيذية ، وهي غير قابلة للاستئناف ولا للتعقيب. بيد أنه يمكن أن تكون القرارات المذكورة موضوع مراجعة لدى الدائرة في أجل شهرين ابتداء من الإعلام بالقرار وذلك في حالة ظهور عناصر جديدة أو العثور على وثائق تثبت براءة المحكوم عليه. وتقام هذه الدعوى سواء بطلب من المعني بالآمر أو بطلب من مندوب الحكومة أو من إحدى السلط المؤهلة لرفع الدعوى.
ويمكن للدائرة، أن تقرر نشر الأحكام الصادرة عنها كليا أو جزئيا كلّما جاءت بها عقوبات وكانت قد اكتسبت الصبغة النهائية ، وذلك بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

العقوبات

 

إن الموظف أو المتصرف أو العون الذي ثبت انه ارتكب خطأ أو عدة أخطاء تصرّف، يعاقب بخطيّة لا يتجاوز أقصاها كامل المرتّب الخامّ السنوي الذي يمنح له في التاريخ الذي حصلت فيه المخالفة ولا يقل أدناها عن الجزء الثاني عشر منه.
وتسلط الخطايا بصرف النظر عن العقوبات التّأديبية أو الجزائية التي يستهدف إليها مقترفوها. وقد خوّل القانون للدائرة إمكانية مطالبة الوزير أو رئيس المشروع المختص بتسليط عقوبة تأديبية إذا اقتضى الأمر، وذلك بصرف النظر عن الخطيّة المسلطة من قبلها، وعلى هذين الأخيرين أن يحيطا الدائرة علما بواسطة تقرير بما آلت إليه القضية وذلك في أجل ستة أشهر من تاريخ إحالة الملفّ.
وإذا ما أسفر التحقيق عن أمور من شأنها أن تشكّل جنحة أو جناية ، فإن رئيس الدائرة يحيل نظيرا من الملف إلى وزير العدل، ويبلّغ بالحالة المذكورة رئيس الإدارة المعنية وزير المالية.
وقد أوكلت للدائرة سلطة تقديرية لضبط مقدار الخطيّة ، بين الحدّ الأقصى والحدّ الأدنى، وفقا لما ضبطه القانون ، ومن ثم فان الدائرة تقدّر درجة خطورة المخالفات المقترفة وكذلك تعدّدها. وهي تأخذ بعين الاعتبار ظروف التخفيف أو التشديد.

Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :