مقال صادر بالتونسية:ماذا وراء المجلس التأسيسي؟ - Avocat Tunisie, Avocat en Tunisie, Cabinet Avocat en Tunisie,Avocat Tunisien france
Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

Nos Services 

Rédaction des contrats

Création d'une entreprise

Prise en charge d'une affaire

Prestations Administratives

 

 

 

 

       

مقال صادر بالتونسية:ماذا وراء المجلس التأسيسي؟

14 Avril 2011 , Rédigé par maitreimennasri.over-blog.com(AVOCAT TUNIS) Publié dans #droit

المجلس التأسيسي: ماذا يعني؟ كيف يتم انتخابه؟ ما الغاية من تأسيسه؟
أسئلة كثيرة تدور في خلد المواطن التونسي حول مفهوم المجلس التأسيسي، ولمزيد التوضيح اتصلت "التونسية" بالأستاذة "إيمان نصري السلامي" التي أفادتنا بما يلي: "يعود المجلس التأسيسي بالتاريخ إلى 1956 سنة انتخاب أول مجلس قومي تأسيسي تطلب انتخابه 3 أشهر كاملة منذ صدور الأمر المتعلق بإحداثه وقد ضم آنذاك 95 عضوا. واصطلاحا المجلس التأسيسي هو مؤسسة جماعية منتخبة مهمتها الأولى التأسيس لأمر، والأمر هو التأسيس لدستور جديد.
ويحدث المجلس التأسيسي بمرسوم يصدره الرئيس المؤقت ويجب أن يكون منتخبا من الشعب ومن هنا تكون هذه الفكرة في جوهرها تطبيقا حقيقيا لنظام الديمقراطية التمثيلية أو النيابية ومن مقتضى هذا الأسلوب الديمقراطي في انتخاب المجلس التأسيسي يقوم الشعب صاحب السيادة ومصدر كل السلطات، بتفويض ممارسة سيادته لممثلين عنه (هؤلاء يشكلون هيئة يطلق عليها اسم المجلس التأسيسي أو الجمعية التأسيسية أو المؤتمر الدستوري) يتولون باسمه ونيابة عنه وضع قواعد نظام الحكم في البلاد، بحيث يعد  الدستور الذي يصدر عن هذه الهيئة المنتخبة الممثلة للشعب وكأنه صادر عن الشعب بمجمله.
وعلى ذلك يكتمل الدستور ويصبح نافذا بمجرد وضعه وإقراره من قبل هذه الهيئة مادامت الأمة قد فوضتها بذلك، مما لا يتطلب بعد ذلك عرض وثيقة الدستور على الشعب لاستفتائه فيها أو أخذ موافقته عليها، إذ أنه بمجرد إقرار الهيئة المذكورة للوثيقة الدستورية في صيغتها النهائية، تصبح هذه الوثيقة نافذة ودون أن يتوقف ذلك على إقرار من أي جهة كانت.
ولكن تجدر الإشارة، رغم أن هذا الأسلوب يعد تطبيقا سليما للديمقراطية النيابية إلا أنه يؤاخذ عليه أنه يؤدي إلى تحجيم دور الشعب وحصره في إطار ضيق يقتصر على المساهمة السلبية التي لا تتجاوز اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية دون أن يتدخل الشعب في تحديد اتجاهات الجمعية أو التأثير بالإيجاب في مضمون الدستور الذي يتحدد مصيره بالكامل من قبل أعضاء الجمعية النيابية المنتخبة.
ولا يقلل من هذه المخاوف أن انتخاب الشعب لأعضاء الجمعية إنما يتم على أساس اتجاهاتهم المعلنة بالنسبة للمبادئ التي تحكم التنظيم الدستوري، لأن هذه الاتجاهات تنصب على العموميات دون النظر إلى التفصيلات وهو ما يؤكد أن الدستور يتم وضعه بعيدا عن رقابة الشعب الذي يعطي الجمعية تفويضا على بياض ومما يزيد الأمر خطورة أن انتخاب الجمعية التأسيسية خاصة في الدول الحزبية سوف تحكمه ذات الأسس التي تسيطر على الانتخابات التشريعية، مما قد يؤدي إلى تحويل الجمعية التأسيسية من هيئة يفترض فيها الحياد وغلبة الطابع الفني إلى جماعة تسيطر عليها النزاعات السياسية.

Partager cet article